محمد سعود العوري
4
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
الفصل الثاني في سبب تأليف هذه الرحلة وبما أنني حينما كنت في وادي حنين مع صاحبي الفضيلة الشيخ عيسى أفندي أبي الجيبين والشيخ عبد اللّه أفندي القلقيلي المشار اليهما ضيوفا عند صاحب السعادة المشار اليه سألني بعض الأحباب الفضلاء عن نوع الهدية التي مقصودي تقديمها لحارس الأماكن المقدسة من تعديات الأشرار مولانا صاحب الجلالة ، قرة عيون الأخيار ( السيد عبد العزيز آل سعود الكرام ) أعز اللّه به الاسلام ، ملك الحجاز ، ملاذ الأمة العربية ، وملجأ الأمة الاسلامية ، حقيقة لا مجاز ، فشعرت أن مراده بهذا السؤال أن يلفت نظري لتأليف كتاب لحسن ظنه أن هذا العاجز ممن تهون عليه الصعاب لا سيما مثلي يعلم علم اليقين أن هذ الفقير ليس من أرباب الأموال ، كأن الشاعر مثّل بهذا المثال : لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق ان لم يسعد الحال فأجبته لمطلوبه امتثالا لقوله تعالى وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وعملا بحديث الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وسلّم للسائل « تهادوا تحابوا » وعزمت على تأليف هذا الكتاب وسميته ( الرحلة السعودية الحجازية النجدية ) وأهديته لمولانا صاحب الجلالة المشار اليه ، والمعزّل في اعلاء كلمة اللّه العليا ولا بدع في ذلك فان اهداء الكتب لفيحا ؟ ؟ ؟ لأمثاله خير من اهداء الأموال التي تفنى فلذلك عزمت على تقديمها بعد طبعها لحراسة ؟ ؟ ؟ حكومة العربية سائلا منه تعالى أن تقبل ؟ ؟ ؟ بالقبول والاقبال . . لا ينفه ؟ ؟ ؟